السيد الخميني
34
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
مستحيل وأمريكا في الأساس تنتهك الوطنية وقد فعلت ذلك في الماضي لو كان وطنيا لما بادرت أمريكا إلى دعمه وكذلك بريطانيا . والآن هل أصبح هؤلاء الاشخاص وطنيون ومخلصون للشعب ، أم ان نفس النهج والجرائم والأوضاع التي كانت على عهد محمد رضا خان تتكرر على أيديهم ؟ لا ندري ان كانت هذه الممارسات مؤامرة لإعادة ذلك العميل عديم الإرادة ، أم انها وليدة يأسهم منه ورغبتهم في الابقاء على تلك الحكومات تتارجح بين الموت والحياة للابقاء على النظام الملكي وسائر الأوضاع . النظام الملكي مخالف للعقل والقانون ان النظام الملكي اساساً أمر يخالف العقل ، ويخالف القانون والدستور ، فحقوق الانسان تقتضي ان يمارس كل شعب حقه في تقرير المصير ، بمعنى اننا الآن يجب ان نقرر مصيرنا ولا يحق لنا تقرير مصير الأجيال التي تأتي بعدنا ، فتلك الأجيال يجب ان تقرر مصيرها بنفسها ، مصيرها يجب ان يكون بيدها لا بيدي أنا وأنت . إذا كان النظام الملكي يعني ان الشعب هو الذي يعين الملك فهذا ليس نظاما ملكيا . اما لو افترضنا بان الناس يقومون بتعين الملك وخلفائه من بعده ، فبأي منطق يتم ذلك ؟ فما هو حقكم أنتم في تعين خلفاء للملك على أناس آخرين ؟ ما هو حق آباؤنا في تقرير مصيرنا ؟ . النظام الملكي مخالف للدستور ، مخالف لحقوق الإنسان ، لذا لابد ان يزول فهو فاسد جملة وتفصيلا . ولو فرضنا انه عادل للغاية لكنه لا يتفق مع حقوق الانسان . ان وضع بلادنا لحد الآن مزيج من كل ذلك ولا ندري ماذا نطلق عليه . هل نسميه ملكية دستورية ، كلا ، لا يصح ذلك . وهل هو دكتاتوري ؟ انه ليس بنظام حتى يقال له دكتاتوري . حساسية الأوضاع أيها السادة ، أيها الشعب الإيراني ، ان بلادنا تمر اليوم بوضع حساس تجعل شعبنا يقف على مفترق طريق بين الموت والحياة ، فإما ان نبقى أسرى حتى النهاية وينتهك المفسدون احكام الدين والإسلام ، أو نحقق النصر . ان الامر يدور بين هذين الاحتمالين وكل فرد من افراد الشعب لا يشارك في جهودنا فهو خائن ، خائن للإسلام ، خائن للبلاد ، فإذا لم نمسك بهؤلاء ونلقي بهم خارجا فإنهم اما ان يعيدوه ( الشاه ) في الغد أو يسلموا ثرواتنا لامريكا ونظائرها . واليوم وبعد ان أدركوا بأن الاسلام والمسلمون وعلماء الدين هم وحدهم الذين يمكنهم الوقوف بوجههم ، فإنهم ان عادوا ثانية لا سمح الله فإنهم لن يبقوا باقية لا لعلماء الدين ولا للإسلام . وحينما تبلغ الأمور هذه النقطة فكيف يمكن لأي أحد ان يعارض ؟ كيف يمكن لأي أحد ان يبقى ساكتا ؟ والساكت سيكون بحكم المعارض ، الساكت سيكون خائنا .